مكي بن حموش

7108

الهداية إلى بلوغ النهاية

بالتذكير . والتمام تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . ثم قال : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ 56 ] يعني « 2 » : من المؤمنين المتقدم ذكرهم ، لم يخلق المؤمن من الجن والإنس « 3 » إلا للعبادة « 4 » . يعني : من علم منهم أنه يؤمن ، فخلقه لما علم منه ، وهو الإيمان . وقيل معنى الآية : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعرفوني « 5 » « 6 » ، فكل الخلق مقر باللّه عارف به كما قال : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 7 » . * وقيل المعنى : وما خلقت الجن والإنس إلا لأستعبدهم « 8 » واختبرهم « 9 » ، فقد استعبد « 10 » الجميع وأمرهم ونهاهم ، فكفر فريق ، وآمن فريق على ما علم منهم قبل خلقه لهم . ويدل على أن الآية ليست على العموم كثرة من يموت قبل وجوب العبادة عليه ، نحو الأطفال ، وكثرة من يعيش معتوها لا تجب عليه عبادة ، فدل ذلك على أن الآية خصوص فيمن علم منه العبادة والطاعة من الجن والإنس خلقه ( له ) « 11 » ليعبده

--> ( 1 ) انظر : القطع 538 ، والمكتفى 538 ، ومنار الهدى 267 . ( 2 ) ع : زيادة لا وجود لها في ح ، وفيها خلط وبتر . ( 3 ) ح : " الإنس والجن " . ( 4 ) ح : " لعبادة " . ( 5 ) ع : " إلّا ليعرفون " . ( 6 ) وهو قول مجاهد في تفسير القرطبي 17 / 55 ، وابن كثير 4 / 239 . ( 7 ) لقمان : 24 . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 56 . ( 9 ) ع : " وأخترهم " وهو تحريف . ( 10 ) ع : " استبعد " وهو تحريف . ( 11 ) ساقط من ع .